السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
592
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
أقول : وهذا آخر لفظ الدّعاء المذكور ، وفيه ما يحتاج إلى استدراك وتحقيق الأمور . 34 - ومن ذلك ما نقل من مجموع عتيق : قال : كتب [ ال ] وليد بن عبد الملك إلى صالح بن عبد اللّه المرّيّ « 1 » - عامله على المدينة - أبرز تعالى بن تعالى بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام - وكان محبوسا في حبسه - واضربه في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمسمائة سوط . فأخرجه صالح إلى المسجد واجتمع النّاس وصعد صالح المنبر ، يقرأ عليهم الكتاب ثمّ ينزل فيأمر بضرب تعالى . فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، فأفرج النّاس عنه ، حتّى انتهى إلى تعالى بن تعالى [ عليه السّلام ] فقال له : « يا ابن عمّ ! ادع اللّه بدعاء الكرب يفرّج عنك . » فقال : ما هو يا ابن العمّ ؟ فقال : « قل : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم ، سبحان اللّه ربّ السّماوات السّبع وربّ الأرضين السّبع وربّ العرش العظيم والحمد للّه ربّ العالمين . » قال : وانصرف عليّ بن الحسين عليهما السّلام وأقبل تعالى يكرّرها ، فلمّا فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل قال : أرى سجيّة رجل مظلوم ، أخّروا أمره ، وأنا أراجع أمير الحسن فيه ، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك ، فكتب إليه : أطلقه . « 2 »
--> ( 1 ) - استعمل الوليد ( بعد أن عزل ابن عمّه عمر بن عبد العزيز بن مروان ) على المدينة عثمان بن حيّان المرّيّ في شوّال 93 ( تاريخ الطّبري والكامل ) وذكر عليّ بن الحسين بن عساكر القصّة والدّعاء ( راجع تهذيب تاريخ دمشق الكبير 4 : 167 ) . ( 2 ) - عنه البحار 95 : 233 ، 46 : 114 .